المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نداءٌ إلى العزّاب


أبو الخنساء عبد الهادي شاهين
07-24-2012, 08:21 PM
نداءٌ إلى العزّاب
يا مـعـشـرَ الـعزاب قوموا كلكم *** ودعــوا التــكاســل وأسـمعوا أبياتـي
قـومـوا لـنحدث حـَمْـلة مَشهودة *** تـقـضي عـلى عـهـدٍ غـشـومٍ عـاتــي
تقضي على عهدِ العزوبـة إنـّـه *** رمــزُ الشـرور ومـركـزُ الـحـسراتِ
أوّاهُ مـنـه فـَيـَا لَـهُ مـِــنْ ظـالــمٍ *** أبــقـى الشـبـابَ بــِحَــيـرَةٍ وشَــتَــاتِ
وكَوى بنارِ اليأس قلب شـبـابـنا *** وقـضى عـلـى الأحــلام والـبـسـمـاتِ
وأذاقهمْ بأسَ الهـوى وضَـيـاعـَهُ *** وأضـاعَ مــنـهــمْ أنـْـفـَــسَ الأوقـــاتِ
سرقَ السكونَ وطيـبَه وأضاعَـهُ *** بـينَ الــهـَـواتِــفِ أو عـلى الـقـَـنَـواتِ
ويَغُرُّنَا ويقولُ : ( لا تـتـورطـوا ،*** ودَعوا الـزواجَ لــقـادِمِ الــسّــنــواتِ
كـيْ تـَنعـمُـوا بشبابـكم بِـطـَلاقـَةٍ *** مِـنْ دونِ قـَـيدِ الطفل والــزوجــاتِ )
فـأغـرّنـا ، وأضـلّـّنـا بــوُعـُـودِهِ *** وأضـاعـَـنـَـا بـِـزخـَـارِفِ الـكلـمـاتِ
اللُهُ ذو المَـلكـوتِ يَـكـفَـلُ رزقـَنـا *** رَزَقَ الـطـيـورَ وسـائرَ الـحَشـَـراتَ
ليس الزواجُ بـِمَـانعٍ رزق الـفتى *** اللهُ لا يـــنـــســاكَ ، رزقــُـك يــَاتـِيْ
يا مَعشَرَ العـزابِ فـَلْـْتـَـتـَنـَبـّهـوا *** ولـْـتـَـتـْـرُكـُـونَ عِــبـَـادةَ الـشّـهـواتِ
حتى مـتـى نـبقـى نـعيش حياتـنا *** عبثاً كــشخـصٍ تـَاهَ فـِـيْ الـفَـلَواتِ ؟
حتى متى نقضي الزمانَ سَبَهْلـَلاً *** في اللهوِ في الطرقات في السهراتِ
أو في المَقاهي أو مَعَ الشِلَلْ التِي *** لَـــمْ تـَجـْــتـَــمِـعْ إلا عــلــى الـزلّاتِ
أو في الأزقـّةِ جـالـسيـنِ كـأنـّهـم *** رجــلُ الـمُـرورِ يـُـراقِـبـوا الطرقـاتِ
ماذا سنجني ؟ فالزمانُ سينقضي *** وسـتـنـدمـون ، وتـذكـرون شـُكـاتـي
ربـّاه فـَـرّجْ كـَربَ كــلّ شبابِـنـا *** مـَـن ذا ســِـواك يـُـفـَــرّج الـكـُرُبـَاتِ
ربـّاه واهـدي الـطّالـبي لـبَـناتِهِمْ *** مـَـهـْـراً كَـثـيـراً مِــنْ جُـيـوبِ حـُـفـَاةِ

وكتبها

سفيان العثماني

فجر الاثنين / 29 رمضان / 1432 هـ / تكريت / العـلـم / جامع عمر بن الخطّاب