المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دفاع العلامة يحيى بن علي الحجوري عن الصَّحابي الشُّجاع: حسَّان بن ثابت رضي الله عنه


أبو أحمد ضياء التبسي
04-15-2011, 06:50 PM
دفاع العلامة يحيى بن علي الحجوري عن الصَّحابي الشُّجاع: حسَّان بن ثابت رضي الله عنه
شاعر رسول الله صلَّى الله عليه وعلى آله وسلَّم

[ضمن أسئلة أبي رواحة الحديثيَّة والشعريَّة]

إنَّ الطَّعن في صحابة رسول الله صلَّى الله عليه وعلى آله وسلَّم لهو من أقبح الذنوب وأشنعها؛ كيف لا وهم القوم الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه؛ ومن هؤلاء الصَّحابة الكرام: حسَّان بن ثابت رضي الله عنه؛ شاعر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلَّم إذ أنَّهُ رُمي وافتُريَ عليه بأنَّه جبان -عامل الله من رماه بذلك بعدله-؛ وقد قرأت قديماً إجابة من الشيخ يحيى ين علي الحجوري -حفظه الله تعالى- على سؤالٍ قدَّمه الشَّاعر الفاضل: أبو رواحة الموري -حفظه الله تعالى-؛

فأردت أن أضعه اليوم بين يدي إخواني ليستفيدوا منه فدونكموه:



السؤال السابع :

اتهم شاعر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حسان بن ثابت رضي الله عنه أنه كان جباناً استدلالاً لما وقع له في إحدى الغزوات من أن امرأة أعطته عموداً ليضرب به رأس يهودي فقال لها : لست لهذا فما صحة هذه الرواية ، وما الرد على هذه الفرية ؟

الجواب :

الرواية من طريق يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه وهو عبد الله بن الزبير عن صفية بنت عبد المطلب ، ولو فرضنا أنه عن أبيه هو بمعنى عن أبيه الأكبر الأعلى والجد فلا عبد الله بن الزبير ولا عباد بن الزبير سمع من صفية بنت عبد المطلب فالرواية يظهر منها الانقطاع لم نر من أثبت رواية عباد هذا ولا رواية عبد الله بن الزبير من صفية مع أنه يقول : كان معها فما رأينا ، هذا وقد بنا عليها كثير من الذين ترجموا لحسان رضي الله عنه بنو عليها هذا الحكم الذي ذُكر ، وفي هذا قال بعضهم أنه كان من الشجعان ومن الأبطال طرأ عليه مرضٌ فحصل له من ذلك بناءً على هذه القصة ، وإذا لم تثبت القصة فينبغي الابتعاد عن هذا الوصف لصحابي شهد مغازي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، وبقي أيضاً أنه كان ينافح عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله سلم الجبان ما يستطيع ينافح «اهجهم وروح القدس معك» ويقول :هجوت محمداً فأجبت عنه ، يقول هذا لمن ؟ لأبي سفيان قبل أن يُسلم ، يقول هذا لصناديد قريش:


هجوت محمداً فأجبت عنه**** و عند الله في ذاك الجزاءُ
فإن أبي و والده و عرضي**** بعض محمدٍ منكم وقاءُ
أتهجوه ولست له بكفء**** فشركما لخيركما الفداء
لساني صـارم لا عيب فيه**** وبحري لا تكدره الدلاء


فلو كان كما ذكروا لخاف أن يهجو أولئك الأبطال ما يستطيع يقول مثل هذا الكلام على أنه اشتهر في كتب التراجم اعتماداً على هذه القصة وفي النفس في ثبوتها شيءٌ كما سبق بيانه .


اهـ من أسئلة أبي رواحة الحديثيَّة والشعرية.